السيد محمد علي العلوي الگرگاني

9

لئالي الأصول

الاستفادة والانتفاع . غاية الأمر قد يكون المتعارف في الخارج هو تأخير الأجرة في إجارة المساكن والحمّامات إلى آخر العمل والمدّة ، فهذا لا يوجب أن يكون في الواقع الشرط المتأخّر عن المشروط ، بحسب الجعل والتشريع ، مؤثّراً حتّى يكون من قبيل ما نحن فيه ، فليتأمّل . أقول : وقد حلّ بعض الأعاظم إشكال شرط المتأخّر للتكليف ، بطريقٍ آخر غير ما عرفت ، فلا بأس بالتعرّض إليه ، قال رحمه الله في « نهاية الإحكام » نقلًا عن المحقّق العراقي قدس سره « 1 » ما خلاصته : ( ثمّ إنّه ممّا ذكرنا ظهر حال شرائط الوجوب والتكليف وقيوده أيضاً ، فإنّ قيود الوجوب بعد أن كانت راجعة إلى مقام الدخل في أصل الاحتياج إلى الشيء ، واتّصاف الذات بوصفه العنواني ، بكونه صلاحاً ومحتاجاً إليه ، فلا جرم يكون قضيّة دخلها أيضاً من باب دخل طرف الإضافة في الإضافة ، ودخل ما به التقيّد في التقيّد ، ومعه أمكن فيها أيضاً تصوير الشرطيّة للأمر المتأخّر بالنسبة إلى التكليف ، بداهة أنّ قضيّة كون الشيء شرطاً ، وحينئذٍ ليس إلّاكونه بحيث يحصل للشيء بالإضافة إليه خصوصيّة ، يكون بتلك الخصوصيّة متّصفاً بكونه صلاحاً ومصلحة ، كما قد يكون بالنسبة إلى المقارن والمتقدّم كذلك ، بحيث لولا حدوث المتأخّر في موطنه ، لما كان للسابق تلك الإضافة الموجبة لتعنونه ، غايته في شرط المتأخّر للتكليف ، يحتاج حينئذٍ في فعليّة الإرادة والتكليف من القطع بتحقّق المنوط به في موطنه ، حيث أنّه مع القطع المزبور ، يرى كون المتعلّق متّصفاً فعلًا بالصلاح ، ومحتاجاً إليه ، فتوجّه إليه الإرادة فعلًا ، من دون أن تخرج عن الإناطة

--> ( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 / 282 .